الميداني

259

مجمع الأمثال

قريب مما قاله صعصعة بن صوحان لأخيه زيد بن صوحان إذا لقيت المؤمن فخالصه وقد مر في الباب الأول خيره في جوفه أي انك تحقره في المنظر ويأتيك أنباؤه بغير ذلك . يضرب لمن تزدريه وهو يجاذبك خشية خير من واد حبّا نصب حبا على التمييز أي لان تخشى خير من أن تحب وهذا مثل قولهم رهباك خير من رغباك ومثل قولهم فرقا أنفع من حب خياركم خيركم لأهله يروى هذا في حديث مرفوع خذ من فلان العفو أي ما أمكن وجاء من غير كد فاقبله وما تعذّر عليك فدعه ما على أفعل من هذا الباب ( أخطب من سحبان وائل ) وهو رجل من باهلة وكان من خطبائها وشعرائها وهو الذي يقول لقد علم الحي اليمانون أنني إذا قلت أما بعد أنى خطيبها وهو الذي قال لطلحة الطلحات الخزاعي يا طلح أكرم من بها حسبا وأعطاهم لتالد منك العطاء فأعطني وعلى مدحك في المشاهد فقال له طلحة احتكم فقال برذونك الأشهب الورد وغلامك الخباز وقصرك بزرنج وعشرة آلاف فقال له طلحة أف لم تسألني على قدرى وانما سألتني على قدرك وقدر باهلة ولو سألتني كل قصر لي وعبد ودابة لأعطيتك ثم أمر له بما سأل ولم يزده عليه شيأ وقال تاللَّه ما رأيت مسئلة محكم ألأم من هذا وطلحة هذا هو طلحة بن عبد اللَّه ابن خلف الخزاعي وأما طلحة الطلحات الذي يقال له طلحة الخير وطلحة الفياض فهو طلحة بن عبيد اللَّه التيمي من الصحابة ومن المهاجرين الأولين ومن العشرة المسمين للجنة وكان يكنى أبا محمد رضى اللَّه عنه